elwardianschool


elwardianschool

مـنـتـدى مـــكـتـبــة مـدرسـة الـورديـان الـثـانـويـة * بـنـيـن...( تعليمى.متنوع.متطور )

 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
نتمنى لكم قضاء وقت ممتعا و مفيدا فى المنتدى
شاطر | 
 

 الاستنساخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:37 am

الاستنساخ البشري

حقيقة...........أم خيال

لم يصل العلم و التطورات التكنولوجية التي نشاهدها اليوم إلا بالمثابرة و البحوث العلمية و جميع ما نشاهده اليوم من أجهزة متطورة و علوم متقدمة ابتدأت بفكرة لمعت في ذهن احدهم ثم طورها آخرون و آخرون إلى أن وصلت لما نشاهده اليوم من واقع كان يوما من الأيام من محض الخيال و من المؤمل أن تصبح فكرة الاستنساخ البشري يوما ما واقعا يحل الكثير من المشكلات العالقة التي لم يتوصل الطب إلى حلها فما هو الاستنساخ و أنواعه و استخداماته و أهدافه ؟؟؟

الاستنساخ:-

هو عملية تكوين كائن حي باستخدام خلايا غير جينية من خلايا الجسم و نقصد هنا بالخلايا الجينية الحيوان المنوي و البويضة, و هذا الكائن المتكون يكون مطابقا من حيث الجينات للحيوان الماخوذه منه الخلية الجسمية و تتم هذه العملية بالخطوات التالية:-

* تؤخذ خلية جسمية من الكائن الحي الأول من أي محل من الجسم و يتم تفريغ هذه الخلية و فصل النواة المحتوية على المادة الجينية الكاملة أي 46 كروموسوما.

* يتم إدخال النواة من الكائن رقم 1 داخل البويضة المفرغة من النواة للكائن رقم 2 و بعد تعريضها لشحنات كهربائية يحدث انقسام في نواة الخلية ليتكون جنين جديد يكون نسخة طبق الأصل عن الكائن رقم 1 من ناحية التكوين الجيني, لكن من الخطأ الاعتقاد بان هذا التشابه هو 100% إذ أن هناك مادة جينية موجودة في المايتوكوندريا الموجودة في بويضة الحيوان رقم 2 و التي قد تغير من تركيبة الكائن الجديد و تحدث اختلافا بسيطا فيه.


** كيف بدأت عمليات الاستنساخ :-

يعود تاريخ بدء هذه العمليات إلى خمسينيات القرن الماضي حيث تم استنساخ أول كائن حي وهي صغار الضفادع.

أما أول حيوان لبون تم استنساخه فهي النعجة الشهيرة دولي و التي أحدثت ثورة في عالم الاستنساخ و تم ذلك بأخذ خلية من ثدي نعجة و جمعها ببويضة منزوعة النواة من نعجة أخرى و كان الناتج هي دولي التي هي نسخة طبق الأصل عن النعجة الأولى.

و توالت التجارب و الأبحاث في هذا المجال لاستنساخ عدة أنواع من الحيوانات حيث نجحت هذه التجارب في استنساخ حيوانات مثل القطط و الفئران و بعض أنواع الخنازير و كذلك الخرفان و الأرانب لكن لم يثبت نجاح الاستنساخ مع حيوانات أخرى مثل الكلاب و القرود و الخيول و الدجاج.

و هذه التجارب لم تنتقل بعد إلى الإنسان و ذلك بسبب القيود التي فرضتها الحكومات على هذه الأبحاث و لم يثبت لحد الآن ما يدل على نجاح هذه الأبحاث على الجنس البشري حتى ما تم نشره بخصوص نجاح إحدى المؤسسات في إنتاج جنين بشري لم تثبت صحته و لم تعطى كل تفاصيل الأمر حيث يعتبر من ناحية علمية مشكوكا في صحته.

هل هناك تطبيقات للاستنساخ في مجالات أخرى ؟؟؟

نعم فهناك الاستنساخ المستخدم في عالم النبات و التي تقدمت أبحاثه و أنتجت العديد من الأنواع النباتية النادرة بهذه الطريقة.

و هناك طرق محورة للاستنساخ هو ما يسمى بالاستنساخ العلاجي أو النسيجي و يتم ذلك بأخذ خلية جذعيه من النسيج المراد استنساخه و دمجها مع بويضة منزوعة النواة ليتكون منها الجنين ثم تؤخذ الخلايا الجذعية (stem cells) التي تكون مسئولة عن تكوين نسيج معين من الجسم مثل الجلد أو البنكرياس أو الخلايا التناسلية ( خلايا الخصيتين أو المبيض) و تتم زراعة هذه الخلايا في كائن حي آخر لتبدأ بالتكاثر و تكوين النسيج المراد استخراجه بهذه الطريقة و هذه العمليات في طور البحث و لم يثبت نجاحها على الإنسان بينما نجحت هذه التجارب مع الفئران حيث تمت زراعة خلايا جذعيه داخل خصيتي الفئران و نتجت عنها حيوانات منوية و من الممكن في حالة نجاح هذه الأبحاث أن يتم علاج العديد من الحالات المستعصية مثل الأورام السرطانية و أمراض القلب و الأمراض العصبية و كذلك المرضى الذين تعرضوا للعلاج الكيميائي و فقدوا الأمل بالإنجاب بصورة طبيعية.

هناك استخدامات أخرى للاستنساخ و هو ما يسمى الاستنساخ الجيني لمادة DNA حيث يتم فصل الجزء المراد استخدامه و زرعه في بعض أنواع البكتيريا القابلة للانقسام السريع و دمجه مع DNA .

ما هو الفرق بين الاستنساخ و التلقيح الطبيعي:-

يحدث التلقيح الطبيعي باتحاد الحيوان المنوي المحتوي على 23 كروموسوما مع البويضة المحتوية على نفس العدد من الكر وموسومات أي 23 كروموسوما و بهذا العدد ينتج الجنين المكون من 46 كروموسوما + XY أو XX الذي تكون مادته الجينية تختلف عن كلا الأبوين.

أما في الاستنساخ فقد تم شرحه مسبقا أي تكون نواة الخلية من الحيوان الأول محتوية على 46 كروموسوما هي المسئولة بالكامل عن المادة الجينية للكائن الجديد و لهذا فهي تسمى استنساخا للخلية الأب إذ أن دور البويضة هنا لا يؤثر على التكوين الجيني لأنها منزوعة النواة و لا تحتوي على الكروموسومات الوراثية.

ماذا عن الاستنساخ البشري ؟؟؟

لا زالت هذه العمليات في الوقت الراهن محددة جدا بسبب القيود التي تفرضها الحكومات على هذه الأبحاث لما لها من مشاكل تهدد الجيل البشري حيث أن معظم التجارب في المجال فاشلة و هي بحاجة إلى تمويل مادي كبير و خبرات عالية المستوى حيث أن 90% من التجارب تفشل في تكوين جنين و أكثر من 100 عملية نقل نواة خلية قد تحتاج لتكوين جنين واحد ناجح.

أيضا هناك عوائق أخرى أمام هذه الأبحاث منها أن الحيوانات التي تكونت عن طريق الاستنساخ تعاني من ضعف شديد في جهاز المناعة و كذلك سرعة الإصابة بالأورام و خاصة الخبيثة منها و أمراض أخرى تصيب الجهاز العصبي ويعتقد بوجود مشاكل في القابلية العقلية و التي يصعب إثباتها بالنسبة للحيوانات المستنسخة لعدم حاجتها للقدرات العقلية مثل الإنسان كذلك وجد بعض الباحثون في اليابان أن الحيوان المستنسخ يعيش بحالة صحية رديئة و الكثير منها يصاب بالموت المفاجئ.

و من الجدير بالذكر هنا أن النعجة دولي تم قتلها في شباط عام 2003 بإبرة خاصة بعد إصابتها بسرطان الرئة و عوق شديد و التهابات في المفاصل بعمر 7 سنوات رغم أن أقرانها قد تصل لعمر 11-12 عاما و بعد تشريحها تبين خلوها من أي مشاكل عدا سرطان الرئة و التهاب المفاصل.

نتيجة لكل ما تقدم ذكره كان من الضروري اتخاذ تدابير شديدة لمنع إجراء هذه التجارب على البشر و تم إصدار قوانين صارمة في معظم دول العالم منها أميركا و أوروبا و اليابان لحظر هذه التجارب.

تطبيقات الاستنساخ لعلاج العقم :-

- من التطبيقات الحديثة لعمليات الاستنساخ هو ما يسمى بعملية شطر المادة الجينية (Haplodization) و ذلك بأخذ نواة الخلية الجسمية من الحيوان الأول و شطر مادتها الجينية بطرق خاصة لتصبح محتوية على 23 كروموسوما و دمجها ببويضة الحيوان الثاني لتصبح الخلية المتكونة على 46 كروموسوما نصفها الأول من الحيوان 1 و نصفها الثاني من الحيوان 2 و هي شبيهة جدا بعملية الإخصاب الطبيعي.

- الطريقة العلاجية الأخرى للعقم هي استخدام الخلايا الجذعية و هنا يكون الهدف هو الوصول إلى خلية جينية تشكل الحيوان المنوي أو البويضة من هذه الخلايا الجذعية.

بدأت خطوات هذه البحوث بوضع أنواع متعددة من هذه الخلايا الجذعية و من ثم تم اخذ المجموعة التي بدأت بالتحول إلى خلايا جنسية و ليستمر نمو هذه المجموعة تمت زراعتها في نسيج مأخوذ من الخصية أو المبيض و تم إجراء هذه التجربة على فار المختبر و بعد 3 شهور بدا تشكل الحيوان المنوي الفأري.

و يستفيد من هذا النوع من التجارب المرضى الذين يتعرضون للعلاج الكيميائي إذ يتم تجميد الخلايا الجذعية للحيوانات المنوية قبل البدء بالعلاج و من ثم يتم إعادة زراعتها في الخصية بعد الانتهاء من البرنامج العلاجي.

و كما هو الحال لإنتاج حيوانات منوية فمن الممكن إنتاج البويضات بنفس الطريقة.

و نرجع و نقول أن الأفكار تتطور و تنجح بالمثابرة و الشجرة العظيمة ابتدأت ببذرة و قد تصبح مشكلة العقم التي أرقت الكثير من الأزواج من المشاكل البسيطة و السهلة و يصبح لكل زوجين أمل كبير في الحصول على طفل جميل يسعدهما و تدنو هذه المشكلة الحزينة من نهايتها فإلى مستقبل مشرق إن شاء الله.

كتاب الطريق الصحيح لتشخيص وعلاج العقم | مقالات طبية للدكتور نجيب ليوس




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:38 am

الإستنساخ الجزيئي
الإستنساخ الجزيئي يشير إلى عملية إنتاج نسخ مطابقة للأصل من سلسلة جزئية لحمض نووي ريبي DNA محددة. كثيرا ما يستخدم الإستنساخ من أجل تضخيم أجزء من سلسلة الحمض تحتوي على مورثات كاملة، ولكن يمكن استخدام التقنية أيضا من أجل تضخيم أي سلاسل جزئية أخرى. تستعمل التقنية أيضا في مجالات واسعة من التجارب البيولوجية والتطبيقات العملية.
استنساخ الأجنة هو توأمة صناعية أشبه بطريقة تخليق التوائم طبيعيا . لأن الطبيعة أعظم مستنسخ للتوائم حيث البويضة المخصبة تنشطر بسبب مجهول ليتكون توأمين متطابقين . وكل منهما متطابق مع الآخر جينيا . لكن في الإستنساخ تتم عملية التوأمة المقصودة معمليا.
تقنية الاستنساخ مازالت تحت التطوير لدرجة لايمكن محاولة إجرائه علي البشر لخطورته. لأن كل التجارب علي الحيوانات قد فشلت أو أسفرت عن أجنة مشوهة. حتي إستنساخ الأعضاء والأنسجة من الخلايا الجذعية بالأجنة فيه خطورة كما جاء في مجلة (ساينس) .
ورغم أن تقنية الإستنساخ قد أجريت علي عدة حيوانات لكنها مازالت تحبو ولم تتطور. وآليته لم تفهم بعد .و طريقته بإنتزاع مادةDNAمن نواة خلية البويضة للأم لتحل محلها مادة دنا الأب الإفتراضي المستخلصة من خلاياه ولاسيما خلايا الجلد . ثم يسلط علي الخلية الملقحة شحنات كهروبائية لشحذ عملية الإنقسام كأي جنين عادي . ثم توضع في محلول ملحي لتنقسم وتوضع في رحم الأم الحاضنة بطريقة تشبه تماما تقنية أطفال الأنابيب . لكن من التجارب التي أجريت علي الخمسة أنواع من الثدييات قد أسفرت عن فرص نجاح متدنية. لأن الغالبية العظمي من هذا الحمل الإستنساخي يتعرض للمخاطر للجنين والأم . ولاسيما وأن الجنين قد يكون أكبر من أي جنين عادي مما يمزق الرحم. ويمكن أن ينتفخ بالسوائل . لهذا كل حمل إستنساخي يتعرض للإجهاض التلقائي .
ولقد كانت النعجة دوللي أول حمل إستنساخي ناجح من بين 247تجربة حمل .فأقل من 1%من الحيوانات المستنسخة عاشت فترة الحمل. لكن معظمها تعرض لشذوذ في وظائف الكبد ومشاكل في القلب والأوعية الدموية وقلة نمو الرئة ومرض السكر وعوز في جهاز المناعة وعيوب جينية خفية . فكثير من الأبقار التي إستنسخت كانت تعانب من عيوب خلقية بالرأس ولم تعش طويلا حسب متوسط العمر لمثيلها من الأبقار الطبيعيين.
أما المواليد العاديون فيتكونون من إرتباط جينات الحيوان المنوي للأب وبويضة الأم. وهذه الجينات تطبع بطريقة غير معلومة تماما متحاشية أي تشويش أو إرتباك ما بين جينات الأم وجينات الأب . لكن في عملية الإستنساخ هذه الطباعة للجينات لاتجري بطريقة سليمة ولايمكن فحص هذه المشكلة في أي جنين لعدم وجود شواهد تدل عليها .
لكن هل يصبح الطفل المستنسخ نسخة طبق الأصل لوالديه ؟. ليس هذا صحيحا . لأن 99,9%سيكون متطابقا جينيا مع والديه بسبب وجود جينات هامة سوف تساهم فيها البويضة وهذه الجينات ستستقر خارج نواة البويضة الملقحة . لهذا توجد تحذيرات من أخطار الإستنساخ جعلت العلماء يحذرون من إستنساخ البشر خشية وقوع شذوذ جيني لاتعرف عواقبه و يصعب اكتشافه في الحيوان المستنسخ .
إستنساخ الباندا
وعلي صعيد آخر .. يدرس العلماء إمكانية استنساخ دب الباندا العملاق، لزيادة أعداد هذا الحيوان النادر والمهدد بالانقراض. فمنذ شهور نجحت تجربة إنتاج جنين لدب الباندا باستخدام بويضة أرنب، ولكن الفكرة لم تكتمل نظرا لما ثار حولها من جدل في الصين الموطن الأصلي لهذا النوع من الدببة علاوة علي أن نجاح هذا الأسلوب في إنتاج أشبال حية للدب غير مضمون. ويعتبر التوصل لوسيلة لإنقاذ دب الباندا من الانقراض من أكبر التحديات التي تواجه علماء الحيوان بالصين . لأن تلك الفصيلة من الدببة رمزمن أغلى الرموز الوطنية هناك . ولاسيما وأنها تعاني من صعوبة شديدة في التكاثر. لهذا عندما أعلنت الصين في العام الماضي نجاحها في إنتاج جنين لدب الباندا العملاق بالاستعانة بتكنولوجيا الاستنساخ .إعتبرته إنجازا غير مسبوق لإنقاذ هذا الدب من الانقراض وقال العلماء الصينيون إنهم في طريقهم لإنتاج أول باندا مستنسخة خلال الثلاث سنوات القادمة .
لكن أكثر الباحثين في الصين وخارجها يشككون في إمكانية نجاح هذا الأسلوب. لأن من أكبر المشاكل التي تعترض طريق نجاح الفكرة هي إيجاد مضّيف يصلح لاحتضان جنين الباندا المستنسخ. فعلى الرغم من استخدام بويضة أرنب لإنتاج الجنين إلا أن اختلاف الحجم وفترة الحمل بين الحيوانين سيحول دون استخدام أنثى أرنب لحضانة البيضة المخصبة. كما أنه من النادر جدا أن يكتمل حمل إناث الباندا في العادة . مما دعا العلماء الصينيين للبحث عن حيوان بديل لحمل أجنة الباندا.وحتى الآن لم يتمكنوا من تحقيق فكرة استنساخ حيوانات داخل أنواع أخرى. وهذه المخاوف من انقراض الباندا في بيئته الطبيعية قد جعلت الصين تمنع قطع الأشجار في المناطق التي يعيش فيها هذا الدب وتحد من صيده .
عملية الإستنساخ
كان إستنساخ النعجة دوللي ثورة في عالم الإستنساخ حيث قامت حولها ضجة إعلامية غير مسبوقة . لأنها كانت قد ولدت من رحم حسب تقنية النقل النووي للخلايا الجسدية. وكانت دولي أول محاولة لإستخلاص وإستنبات أجنة صناعية تنمو لإنتاج أشخاص توأمية متشابهة ومتطابقة. ويتكون الجنين من نواة خلية المعطي (المتبرع سواء أكان ذكرا أم أنثي )التي تولج بالبويضة المفرغة من نواتها. و يطلق عليها الخلية المستقبلة . حيث تنتزع نواة البويضة بالقص بالليزرللكروموسومات التي تعتبر إحدي المكونات الوراثية للأنواع . والخلية المعطاة لابد أن تحضر بطريقة خاصة قبل إدخالها في البويضة بوضعها في محلول ملحي بدون مواد مغذية .
وتنقسم الخلية الملقحة جينيا المبكرة لتنمو لخلايا متخصصة تكون أجزاء أعضاء الجسم . ثم تكون الجسم الكامل للكائن الحي المستنسخ . والخلايا المعطاة لاتلفظها البويضة بعد تلقيحها بالنقل النووي لتصبح معدة للإندماج بتيار كهربي ينشط أيضا هذه الخلية البويضية الملقحة جينيا للإنقسام والنمو . والبويضة التي تنزع منها نواتها تفقد موروثها الجيني لتتلقي جينات الخلية المعطاة ليصبح الجنين موروثه الجيني متطابقا مع جينات الخلية المعطاة .
لكن العلماء لهم محاذيرهم علي الإستنساخ البشري بهذه التقنية . لأن تقنية النقل النووي لاتنطبق علي إستنساخ البشر . لأن التكوين الجيني لخلاياه أكثر تعقيدا من الأغنام كنوع دوللي . كما أن شريط الدنا البشري معقد جدا . إلا أن بعض العلماء يقرون بإحتمال تطبيق النقل النووي علي البشر . لأن تقنية الإستنساخ الجيني بالنقل النووي متشابهة ومستقلة عن البويضة المتلقية . فلقد وجد أن بويضة البقرة صالحة للقيام كبويضة بديل للبوبضة البشرية من أي امرأة وتقبل أي نوع خلية معطاة حتي ولو كانت بشرية أو من أي حيوان ثديي آخر . لتكون الأجنة المستنسخة أمهاتها بقر
فالعلماء يقولون : أن البويضة البقرية الملقحة بعد إندماجها كهربيا توضع في رحم أم من نفس نوع المعطي وتأخذ صفاته وليس صفات البقر . وبويضة البقرة أنسب لأنها كبيرة ورخيصة ويسهل الحصول عليها وقد استخدمت لإنتاج خنازير وغنم وقرود . واستعمال بويضات البقر وتوفرها سوف يسهل و يسمح بإجراء التجارب علي الإستنساخ البشري مستقبلا . فلقد سبق دوللي قبل إستنساخها 1277 تجربة إستنساخ قبل نجاح تجربتها .
وخشية أن تكون عملية النقل النووي غيركافية فلقد إستحدث العلماء تقنية جديدة أطلق عليهاعملية بلاستومير (فصل الأجنة ) Blastomycose Séparation لإستنساخ البشر. وتتم بإنتاج البويضة المخصبة لتنتج جنينا في دوره النموي المبكر.و يفتح غشاؤها الخارجي pellucide ثم يقسم لعدة أجنة متطابقة وراثيا يطلق عليهاالأجنة المنفصلة المتطابقة (بلاستوميرات) Blastomycoses وكل واحد منها ينمو لجنين مستقل ويتكون له غشاء pellucide صناعيا ليغلفه. ولما يصبح كل جنين مستقرا في النمو. يزرع في رحم الأم البديل. وعدد هذه الأجنة المنفصلة المتطابقة قد لايكون محدودا. لأن كل جنين جديد يحصل عليه يمكن أن ينقسم مرة ثانية لعدة أجنة متطابقة . كما يمكن أيضا.. إستخلاصها لإنتاج وإستنساخ أجنة متطابقة (نسخ طبق الأصل) جديدة. وهذه الطريقة أرخص. ويمكنها أن تجعل عملية الإستنساخ أكثر قدرة وكفاءة .فلو نجحت طريقة النقل النووي أو الإنفصال الجنيني في إستنساخ البشر . فهذا معناه أنه سيكون واقعا مقبولا عالميا .وعلماؤه سيمارسونه بكفاءة
فقبل الإستنساخ كان إجراء عمليات الهندسة الوراثية( الجينية) في كائن حي سواء أكان نباتا أو حيوانا. و قد تصيب الهدف أو تحيد عنه .لأنها كانت محاولة لإدخال جين مطلوب في مكانه الصحيح بالخلية المستهدفة . وليكن في نعجة علي سبيل المثال .فقد كانت عمليات الهندسة الجينية تتم بحقن المادة الوراثية (دنا) في البويضة أو الجنين . وعندما ينمو الحيوان يري العلماء التغير الجيني الذي يظهر ومدي تأثيره عليه وعلي نسله من بعده. عكس الإستنساخ الذي يحول أي خلية حية إلي حيوان عن طريق حقن الدنا في خلية توضع في طبق بتري (طبق زجاجي) بدلا من حقنها في بويضة كما كان يتبع سابقا في الهندسة الوراثية . فعندما نحصل علي خلايا بصفات وراثية مطلوبة تدمج مع بويضة منتزعة منها كروموسوماتها ليصبح الحيوان المستنسخ خلايا جسمه كله بها صفات الخلية المستنسخة . وقبل ولادة (دوللي) لم يستنسخ حيوان ثديي واحد بنجاح.
وفي الحياة الطبيعية ليست كل الكائنات الحية تتبع في تكاثرها الإستنساخ الذاتي كما في البكتربا والخميرة لكن هناك كائنات أكبر يتم فيها هذا الإستنساخ كما في القواقع والجمبري رغم أن التكاثر الجنسي هو السمة والوسيلة الطبيعية السائدة و الوحيدة للحفاظ علي الإرث الجيني للأنواع. لأن الأنواع التي تتكاثر لاجنسيا(بالإنقسام الخلوي الذاتي) يموت معظمها أوتنقرض. بينما نجد حشرة المن(الأرقة ) التي تمتص عصير النباتات رغم أنها تتناسل بالإستنساخ الذاتي لإنتاج نسائل متطابقة معظم الوقت. إلا أنها تتبع خلال بعض أجيالها التكاثر الجنسي وعلي فترات لتحافظ علي مخزونها الجيني وتجدده أوتحسنه.
إستنساخ الأجنة
تقول صحيفة الديلي تلجراف البريطانية حول الاستنساخ العلاجي من أن فريقا سيتوصل إلى استنتاج حول الفوائد العلاجية من بعض عمليات الاستنساخ للأجنة رغم الاعتراضات الأخلاقية التي ستواجهها.بالرغم من أن الاستنساخ العلاجي يختلف عن الاستنساخ التكاثري . لأنه لا يهدف إنتاج نسخة كاملة من البشر بل يهتم فقط بالمراحل الأولى للأجنة التي يمكن الاستفادة من خلاياها الأساسية(الجذعية) Stem cells التي بإمكانها التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا والأنسجة والأعضاء والعظام والعضلات والأعصاب مما يؤدي هذا التطور العلمي الحالي إلى ثورة في مجال الطب بتطوير هذه الخلايا الأساسية الجنينية لتنمية أنسجة و أعضاء بشرية متخصصة تستخدم في عمليات زراعة الأعضاء .فهذه التقنية ستنتج أنسجة لا يرفضها جسم الإنسان من خلال أخذ الحامض النووي [[حمض نووي ريبي منقوص الأكسجين DNAمن المريض واستخدامه للحصول على جنين مستنسخ.وتعترض الكنيسة الكاثوليكية على التضحية بجنين من أجل الحصول على خلايا أو عضو جسدي . ويعلق بيتر جاريت الناطق باسم منظمة لايف المعارضة للإجهاض قائلا : إن استخدام الاجنة المستنسخة لإنتاج أنسجة بشرية في عمليات زراعة الاعضاء يشبه إلى حد كبير أكل لحوم البشر . لكن مجلس نافيلد لأخلاقيات العلوم الحيوية يدافع قائلا:إن استنساخ القليل من الخلايا لا يماثل استنساخ الإنسان .ولا يهدف إنتاج نسخة كاملة من البشر، بل يهتم فقط بالخلايا التب بإمكانها التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا لاستخدامها في تحقيق تقدما كبيرا في علاج الكثير من الأمراض المزمنة والمستعصية كمرض الرعاش (باركنسون ) والخرف(الزاهيمر) وإستبدال القلب والشرايين التالفة .
الإستنساخ العلاجي
نشرت مجلة( سينتفيك أمريكان) مؤخرا مقالا مثيرا بعنوان (أول جنين مستنسخ) يدور حول إستنساخ أجنة بشرية في مراحلها المبكرة . وهذه الأجنة تتولد من البويضات بطريقة يطلق عليها الإستنساخ العلاجيTherapeutic cloning .وهذه تتم من خلال تقنية تكنولوجيا الخلية المتطورة Advanced Cell Technology حيث استخدم العلماء تقنية النقل النووي nuclear transplantation الذي يعرف بالإستنساخ cloning. ويقول العالمان جوس سيبيلي و مايكل كارول إيزيللي بعد تلقيح الخلية المفرغة النواة شاهدا تحت الميكروسكوب كرات من خلايا منقسمة لاتري بالعين المجردة . وهذه تعتبر أول أجنة بشرية أنتجت وأستنسخت في أكتوبر عام 2001 . ولما وصلت كل كرة لمرحلة الإنقسام وصل عدد خلاياها100خلية بكل كرة جنينية . أطلق عليها بلاستوسستات(خلايا جنينية متحوصلة) blastocysts. وهي عبارة عن أجنة في مراحلها الأولي المبكرة . ويهدف العالمان إستخلاص خلايا جذعية بشرية من هذه الأجنة المبكرة .وزراعتها لتنتج الأعصاب والأعضاء والأنسجة الحيوية . وهذه الخلايا الجذعية البشرية human stem cells ستكون في بنوك لإنتاج الأعضاء وقطع الغيار البشرية. ولسوء الحظ أحد هذه الأجنة في تجربة مثيرة إنقسم لمرحلة ست خلايا وتوقف نموه .لكن هذه الخطوة الرائدة تعتبر فجرا جديدا بالطب والعلاج الإستنساخي . لأن العالمين إستطاعا حث هذه البويضات البشرية كهربائيا للإنقسام دون التلقيح بالحيوانات المنوية وإنتاج كرات (العلقة) من الأجنة بدون النطفة.
فالإستنساخ العلاجي يستهدف استعمال مادة جينية من خلايا المريض نفسه لإنتاج خلايا جزر البنكرياس لعلاج السكر أو خلايا عصبية لإصلاح العمود الفقري التالف . وهو غير الإستنساخ التكاثري reproductive cloningالذي يستهدف إدخال وزراعة جنين مستنسخ في رحم امرأة لولادة طفل مستنسخ . وهذه التقنية التي تتبع في هذا الإستنساخ التكاثري تمثل مخاطرة للأم الحاضن للجنين.كما تشكل خطورة علي الجنين نفسه . لهذا أكثر علماء الإستنساخ يعارضون فكرة الإستنساخ البشري التكاثري . لكن الإستنساخ العلاجي يجد قبولا لدي كثيرين من العلماء ورجال الدين .لأنه لايقتل أجنة كاملة النمو ولايمس الموروث الجيني للبشر كما خلقه الله أو يتلاعب في مورثاته التي ميزتنا وجعلتنا بشرا . وكان العالمان قد إستشارا علماء الأخلاق والإجتماع لإجراء تجاربهما حتي لايقعا في محاذير دينية أوأخلاقية لإستنساخهما أجنة بشرية .
وكانت الخطوة التالية إختيار امرأة ترغب في التبرع ببويضات تستعمل في عملية الإستنساخ وإختيار أشخاص راغبين في التبرع بخلاياهم لإستنساخها.وهذه الخلايا الجسدية تؤخذ عادة من الجلد . وقد تبدو هذه العملية الإستنساخية سهلة. إلا أنها تعتمد علي عدة عوامل صغيرة لا يفهم بعضها حتي الآن . لأن من أساسيات تقنية النقل النووي استخدام إبر دقيقة خاصة لشفط المادة الجينية من البويضة الناضجة لتفريغها من النواة . ثم حقن النواة المستخلصة من خلية المتبرع . وغالبا بقية خلية البويضة المفرغة من نواتها في ظروف خاصة قد تجعلها تنقسم بعد ذلك .كما أن البويضات والخلايا الجسدية تؤخذ من اشخاص معافين ليس لديهم أمراض . والمرأة المتبرعة ببويضاتها تحقن بهورمونات أنثوية لتعطي عشر بوبضات في الحيض الواحد بدلا من 1-2بويضة في الحالات العادية . كما أن الخلية الجسدية (الفيبروبلاست fibroblast) البالغة تؤخذ من الجلد عندما تبدأ في الإنقسام.
ورغم أن العالمين قاما بإدخال الخلية الفيبروبلاست في البويضة المفرغة إلا أنهما قاما في بعض التجارب بحقن خلايا تجمعية cumulus cellالتي تتعلق بالبويضات النامية في المبيض. وهذه الخلايا متناهية لدرجة يمكن حقتها بالكامل في البويضة المفرغة . وهذه التجارب أجريت علي 71 بويضة قبل إجراء التجارب الفعلية علي ثمانية بويضات خصبت بالخلايا التراكمية بهذه الطريقة أسفرت بويضتان منها عن تكوين علقات ( أجنة مبكرة) . كل منها إنقسمت لأربع خلايا وواحدة إنقسمت لستة خلايا قبل أن تتوقف جميعها عن النمو. وكان العالمان قد حاولا إجراء التلقيح العذري (الذاتي) Parthenogenesis عن طريق حث البويضات البشرية للإنقسام إلي أجنة مبكرة بدون إخصابها بالحيوانات المنوية كما في الإخصاب العادي أو تفريغ البويضات وإدخال خلايا المعطي كما في عملية الإستنساخ .
إستنساخ فئران متجمدة
تمكن فريق علمي ياباني في و هو البرفيسور تيروهيكو و أكاياما و زملاءه بمعهد ريكن للابحاث في يوكوهاما من إستنساخ سبعة فئران بنفس التفينية التي تم فيها إستنساخ النعجة دولي حيث تم أخذ خلايا دماغية من جثة فأر ذكر عادي أزالوا النواة التي توجد في مركز الخلية و التي تحتوي على دنا DNA و تم وضعها في بويضة فأر مخصبة منزوعة النواة و تم تحفيز الخلايا كهربائيا لتبدأ بالإنقسام و تنمو كأي جنين حديث التكوين و بعد عدة أيام زرعت الأجنة المستنسخة في أرحام أمهات مؤقتة و بعد ثلاثة أسابيع ولدت الفئران وهذا الإستنساخ سوف يتيح للعلماء استنساخ الكائنات المنقرضة المتجمدة مثل فيل الماموث الذي يرجح العلماء أن استنساخ فيل الماموث حاليا غير عملي لانه لا توجد خلايا حية متاحة والمادة الوراثية الباقية هي حتما متحللة.‏
مصادر
مجلة العلم (أكاديمية البحث العلمي ) بقلم أحمد محمد عوف




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:40 am

طريقة الاستنساخ في الإخصاب الاصطناعي


في بداية عام 1997، قفزت فجأة نعجة سموها " دوللي " فوق المفاهيم والأعراف والتوارثات ودخلت، من حيث لا خيار لها، إلى التاريخ من بابه الواسع، وأصبحت إلى جانب العظماء الذين لهم سيرهم منذ بدء الخليفة إلى اليوم .
لماذا أدت ولادة النعجة " دوللي " المستنسخة من دون تزاوج، ومن خلايا الأم فقط، إلى هذا الفيض من الجدل، واعتبرت الحدث الأهم منذ ثورة كوبرنيكوس العلمية وانشطار الذرة والوصول إلى القمر ؟ لماذا أقلقت " دوللي " الجميع من حكومات وأديان ومجتمعات، في مغارب الأرض ومشارقها، وتصدرت واجهة الأحداث والاهتمامات ؟ لأن الأمر يتعلق هنا بإنجاز علمي كبير جدا اعتبر، حتى اليوم، مستحيلا ، وإن كانت هذه النعجة قد ماتت بالتهاب حاد في المفاصل ، ولأن نتائجه على مصير الإنسان والإنسانية على درجة عظيمة من الخطورة.
تكمن فرادة هذا الحدث في أنها المرة الأولى في التاريخ التي يتم فيها استنساخ إحدى الثدييان من دون تلقيح للبويضة بحيوان منوي، من خلية بالغة أخذت من غدة ثدييه لنعجة أخرى .
والجدير بالذكر، أننا نتحدث هنا عن خلية جسدية، أي خلية حيوان عادية وليست خلية وراثية بدائية للخلايا الجنسية . وترتكز التقنية التي اعتمدها الدكتور " يان ويلموت "، من معهد روسلين الزراعي بالقرب من أدنبره في إنجلترا عام 1997، على زرع خلايا الغدد الثديية، وعلى تفعيل نواتها بحيث تصبح قادرة على إنتاج جنين كامل، وبالتالي حيوان مشابه لأمه وراثيا .
وتنحصر الطريقة في أخذ خلية جنسية ( بويضة ) من نعجة أولى وتفريغها من نواتها التي كانت تحمل 23 كروموزما، ومن ثم دمجها مع خلية تحمل 46 كروموزما أخذت من نسيج ثديي نعجة ثانية بواسطة شحنة كهربائية في أنبوب المختبر، فتنشأ، بنتيجة ذلك، خلية جنسية واحدة قابلة للانقسام والتكاثر والتطور . بعد ذلك، يتم نقل هذه الخلية من أنبوب المختبر إلى رحم نعجة ثالثة لكي تكون الحاضنة الطبيعية . وتعتبر النعجة التي ستولد من هذه " الحاضنة "، أثر هذا الإنجاز، نسخة طبق الأصل عن النعجة الثانية التي أخذت منها الخلية الثديية .
إذا، كل ما فعله العالم البريطاني " يان ويلموت " وفريقه، أنه نجح بتحويل خلية جسدية، لاجنسة، تحمل 46 كروموزما، لأن تتصرف كأنها بويضة ملقحة لها نفس الفعالية في الإخصاب، ولكن ليس عن طريق العلاقة الجنسية .
وتأتي كلمة استنساخ من اليونانية " KLON "، وتعني مجموعة من الأجسام المتشابهة وراثيا والمنحدرة من جسم واحد عن طريق تزاوج غير جنسي، وتعطي كل خلية، عند انقسامها، خلايا صغيرة مشابهة لها 100% .
ويرتكز هذا النوع من التكاثر، الذي يطلق عليه اسم التناسل بالانشطار، على استطالة الخلية ثم انقسامها إلى خليتين متشابهتين تنقسمان، بدورهما إلى أربعة، وهكذا دواليك . . ونجد هذا النوع من التناسل لدى النباتات، خصوصا النباتات التي تتم زراعتها على شكل شتول، أي زرع جزء من النبتة في محيط غذائي مناسب مما يؤدي إلى ولادة نبتة كاملة تتضمن الجذور وجميع الأقسام على شكل متشابه جدا .
إن ما نراه اليوم أبحاث هامة جدا أثبتت أن الإنسان وصل إلى مراحل متقدمة جدا في العلوم ساعدت في تطوير علم الأجنة مما سيسمح له بإنتاج حيوانات متغيرة وراثيا عن طريق الهندسة الوراثية، وبالتالي، أصبح ممكنا إنتاج بعض البروتينات الخاصة بالإنسان والتي تدخل في تركيب أدوية خاصة من طريق الحيوانات . وإلى ذلك سيفتح هذا الاكتشاف آفاقا أخرى أمام العلم للحصول من الحيوان على أعضاء يمكن نقلها إلى الإنسان ( كلية – كبد . . )، كما أن هذه التجربة تساعد على دراسة وفهم أول مراحل النمو الجنيني خاصة عندما توجد تشوهات كروموزومية . . .
محاذير الاستنساخ
لأبد من استصدار قوانين وتشريعات تحول دون نقل هذه التجربة، على الأقل، إلى الإنسان وذلك للأسباب التالية :
1. أن الله خلق الإنسان وكرمه بإنسانيته فوق جميع المخلوقات، وسن له قانون التناسل والتكاثر لحفظ النوع البشري على الأرض، وتاليا استمرار الحياة . وفي التعاليم السماوية كان للنسب وارتباط المولود بأهله وقضايا الميراث وحماية الأسرة والوفاء بالعلاقات الزوجية . . . وحمل الأم والأب مسئولية التربية والتنشئة الصالحة، أهمية كبرى ليستمر مشعل الحياة مضاء ينتقل من يد إلى أياد أخرى منذ الخلق وحتى اليوم . فإذا نقلت عملية الاستنساخ إلى الإنسان يكون ذلك بمثابة تخريب لكل هذا النظام الإلهي والقوانين السماوية .
2. شعور الإنسان وإحساسه تجاه أبويه وحنوهما عليه حق طبيعي أكسبه إياه الله بتوالده من ذكر وأنثى حسب الفطرة الإنسانية، إذ لا يمكن أن يكون صنف ما من البشرية وكأنه نبت من تفاعلات كيميائية بعيدة عن المشاعر الإنسانية التي هي، أساسا، ما يجعل التفاهم والتكامل قائمين في البشرية جمعاء .
3. تستطيع هذه التجربة إنتاج نسخ مماثلة ومشابهة لكائنات تضيع في داخلها الفروقات الخلقية والنفسية التي ينفرد كل إنسان بمكتسباته منها، ناهيك عن الميزات الوراثية والبيئية التي يتفاعل المرء فيها، بعيدا عن أن يكون الإنسان شبيها بدراجة أو سيارة أو أية سلعة تصنع حسب الطلب، إذا إن في ذلك تعديا على كرامة من كرمة الله على جميع مخلوقاته .
فور انتشار نبأ هذا الاكتشاف العلمي ولخطره على الكيان الإنساني، تنادت المؤسسات الاجتماعية والإنسانية والدينية والحكومية، في العالم بأسره، للتحذير من التلاعب بالوراثة الإنسانية والإقدام على الاستنساخ البشري، إذ حذر كل من رئيس جمهورية فرنسا، ورئيس الولايات المتحدة الأميركية، العلماء، أصحاب هذه النظرية، من الانجراف في مثل هذه التجارب وأعطيا التوجيهات اللازمة لعرقلة مثل هذه المشاريع .
كما أن الهيئة الوطنية الاستشارية الأميركية للمسائل الأخلاقية أوصت رئيس الولايات المتحدة الأميركية والكونغرس الأميركي بوجوب منع إجراء مثل هذه التجارب قطعيا، وقطع الأموال والمساعدات الحكومية التي يمكنها أن تذهب لتمويل هكذا أبحاث ودراسات .
وفي قمة دنفر، التي عقدت في يونيو 1997 في الولايات المتحدة الأميركية لرؤساء الدول الصناعية السبع الكبرى وروسيا، صدر لأول مرة، قرار فريد من نوعه بعلن عن تصميم قادة هذه الدول على التعاون الوثيق فيما بينهم للحؤول دون استخدام فرق الاستنساخ لإنتاج أطفال اصطناعيين، كما قرروا إقامة تعاون دولي وثيق لتبادل المعلومات واتخاذ التدابير وكافة الإجراءات اللازمة لحظر نقل نواة الخلايا من أجل الاستنساخ البشري . وهذا مما لا شك فيه، يعكس مدى القلق الدولي من المنحنى الذي يمكن أن تأخذه هذه التجارب .




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:42 am

الاستنساخ البشري "غير ممكن"

خطأ ما يحدث عندما تنقسم الخلية
أعلن العلماء في الولايات المتحدة أن مئات المحاولات لاستنساخ القردة باءت بالفشل. ويعتقد العلماء أن التكوين البيولوجي للبويضات لدى الرئيسيات ومن ضمنها البشر يجعل عملية الاستنساخ أمرا مستحيلا.
وعلى الرغم من النجاح الذي حققه استنساخ عديد من الثدييات ومن ضمنها النعاج والفئران والماشية غير أن هناك أدلة متزايدة على أن ذلك لا ينطبق على جميع الفصائل.
وأضفى البحث الذي ورد في صحيفة " ساينس" مزيدا من الشكوك على جهود نخبة من العلماء المتخصصين في الاستنساخ البشري. وكانت شركة كلونايد التي كونتها طائفة الرائيليين قد زعمت بالفعل استنساخ عدة أطفال، غير أنها لم تقدم أي دليل يؤكد تلك المزاعم.
وفي الوقت نفسه نشر بانايوتيس زافوس العالم التناسلي المثير للجدل صورة لما ادعى أنه " أول جنين مستنسخ لأغراض التناسل."
مضلل
ويوافق أغلبية العلماء على أن محاولات استنساخ طفل عملية خطيرة ومضللة. وقد ولدت كثير من الحيوانات المستنسخة وهي مريضة أو مشوهة كما تقل نسبة نجاح عمليات الولادة.
واستخدم العلماء في كلية الطب بجامعة بيتسبيرج الطريقة التي استخدمت في استنساخ النعجة دوللي في محاولة لاستنساخ أنواع من القرود، غير أنهم فشلوا في تكوين حالة حمل واحدة من بين مئات المحاولات. كما حاولت جماعات أخرى وفشلت في استنساخ القرود.
ويبدوا أن العقبة تتمثل في شئ ما يتعلق بطريقة توزيع المادة الجينية حيث تنقسم الخلية إلى شطرين خلال عملية التطور الجنيني.
وتنتهي الخلايا بوجود كميات كبيرة جدا أو قليلة جدا من الحمض النووي ولا يمكنها البقاء، وهو الأمر الذي يقترح أن محاولات استنساخ الرئيسيات ومن ضمنها البشر ستبوء بالفشل.
وقال الدكتور جيرالد تشاتن قائد الفريق لمجلة ساينس " يعزز ذلك الحقيقة بأن الدجالين الذين زعموا استنساخ البشر لم يفهموا بشكل كاف الخلية أو التطور البيولوجي كي ينجحوا."




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:45 am

الاستنساخ البشري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 – 28 صفر 1418هـ الموافق 28 حزيران (يونيو) – 3 تموز (يوليو) 1997م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع الاستنساخ البشري، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضـاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9 – 12 صفر 1418هـ الموافق 14- 17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشـات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، انتهى إلى ما يلي:
مقدمة:
لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ( وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ )[الإسراء: 70] زينه بالعقل، وشرفه بالتكليف وجعله خليفة فيخَلَقْنَا تَفْضِيلاً الأرض واستعمره فيها، وأكرمه بحمل رسالته التي تنسـجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِيلقوله سبحانه: فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)[الروم: 30]، وقد حرص الإسلام على الحفاظ على فطرة الإنسان سوية من خلال المحافظة على المقاصد الكلية الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وصونها من كل تغيير يفسدها، سواء من حيث السبب أم النتيجة، يدل على ذلك الحديث القدسي الذي أورده القرطبي من رواية القاضي إسماعيل: "إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم... إلى قولـه: وأمرتهم أن يغيروا خلقي" [تفسير القرطبي: 5/389].
وقد علم الله الإنسان ما لم يكن يعلم، وأمره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر ، (أَوَ(أَفَلاَ يَرَوْنَ)، (أَفَلاَ يَنظُرُونَ)مخاطباً إياه في آيــات عديدة: ، (إِنَّ فِي ذَلِكَلَمْ يَرَ اللإِْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ) (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ، لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ، (اقْرَأْيَعْقِلُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُِوْلِي الأَلْبَابِ) بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق).
والإسلام لا يضع حجراً ولا قيداً على حرية البحث العلمي، إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه. ولكن الإسلام يقضي كذلك بأن لا يُترك الباب مفتوحاً بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة، لتمرر المباح وتحجز الحرام، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ، بل لابد أن يكون علماً نافعاً جالباً لمصالح العباد ودارئا لمفاسدهم. ولا بد أن يحافظ هذا العلم على كرامة الإنسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها، فلا يتخذ حقلاً للتجريب، ولا يعتدي على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه.
وقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر، ما ضجت به وسائل الإعلام في العالم كله باسم الاستنساخ. وكان لابد من بيان حكم الشرع فيه، بعد عرض تفاصيله من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال.
تعريف الاستنساخ:
من المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما على عدد من الصبغيات (الكروموسومات) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للإنسان. فإذا اتحدت نطفة الأب (الزوج) التي تسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم (الزوجة) التي تسمى البييضة، تحولتا معاً إلى نطفة أمشاج أو لقيحة، تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وتمتلك طاقة التكاثر. فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله. وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعاً فثمانياً.. ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص. فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان. وقد أمكن في الحيوان إجراء فصل اصطناعي لأمثـال هذه اللقائح، فتولدت منها توائم متماثلة. ولم يبلغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان. وقد عد ذلك نوعاً من الاستنساخ أو التنسيل، لأنه يولد نسخاً أو نسائل متماثلة، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير.
وثمَة طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وإيداعها في خلية بييضة منزوعة النواة، فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيقة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر. فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله. وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم "النقل النووي" أو "الإحلال النووي للخلية البييضية" وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ إذا أطلقت وهو الذي حدث في النعجة "دوللي"، على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل، لأن بييضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة. ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية، ولم يبلغ أيضاً عن حصول ذلك في الإنسان.
فالاستنساخ إذن هو: توليد كائن حي أو أكثر إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بييضة منزوعة النواة، وإما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الأنسجة والأعضاء.
ولا يخفى أن هذه العمليات وأمثالها لا تمثل خلقاً أو بعض خلق، قال الله عز وجل: (أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَـابَهَ الْخَلْقُ )[عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار الرعد:16 [، وقال تعالى: (أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُون)[الواقعة: 58 – 62].
أَوَلَمْ يَرَ الإْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍوقال سبحاتهSmile فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [يس: 77-82].
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُللاَلَةٍ مِّن طِينٍ * وقال تعالى: ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[المؤمنون: 12 – 14].
وبناء على ما سبق من البحوث والمناقشـات والمبادئ الشرعية التي طرحت على مجلس المجمع،
قرر ما يلي:
أولا ً:تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري.
ثانياً:إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة (أولاً) فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية.
ثالثاً:تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحماً أم بييضة أم حيواناً منوياً أم خلية جسدية للاستنساخ.
رابعاً:يجوز شرعاً الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد.
خامساً:مناشدة الدول الإسلامية إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميداناً لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.
سادساً:المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.
سابعاً:الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء (البيولوجيا) لاعتمادها في الدول الإسلامية.
ثامناً:الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء (البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري، وفق الضوابط الشرعية، حتى لا يظل العالم الإسلامي عالة على غيره، وتبعاً في هذا المجال.
تاسعاً:تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف، اسـتجابة لقول الله تعالى: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسـُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم)[النساء: 83].

والله أعلم ؛؛
___________________




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:47 am

الاستنساخ في ضوء القواعد الشرعية

الاستاذ ا لدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة

إنجاز علمي كبير، أحدث ضجة، وأثار الجدل بين العلماء، والمفكرين، والأطباء، وأساتذة الاجتماع، وغيرهم من قادة الرأي. بداية الاستنساخ: في الثالث والعشرين من شهر فبراير سنة 1997 فاجأت العالم مجموعة من علماء الوراثة البريطانيين، بقيادة " إيان ويلموت " في معهد " روزلين " في جنوب أدنبرة باسكتلندا، معلنين نجاحهم في ولادة نعجة أطلقوا عليها اسم " دوللي " بطريقة الاستنساخ الجسدي، أي التكاثر غير الجنسي، بأن أخذت خلية من ضرع نعجة بالغة، وتم تربيتها في المعمل لمدة ستة أيام. ثم جيء ببييضة غير مخصبة من نعجة أخرى، وتم نزع نواتها بما تحويه من مادة وراثية في هيئة D N A. ثم وضع بدلاً من النواة المنزوعة من بييضة النعجة الثانية نواة الخلية المأخوذة من ضرع النعجة الأولى. وفي وجود شرارة كهربائية تم التحام هذه النواة في بييضة النعجة الثانية الخالية من النواة. وفي خطوة تالية تم زرع الجنين الذي نتج عن هذا الالتحام في رحم نعجة ثالثة، وبعد انتهاء مدة الحمل وضعت النعجة الثالثة النعجة التي أطلقوا عليها اسم " دوللي " وهي تماثل وراثياً النعجة الأولى، وهي كالتوأم لها. وبعد ساعات قليلة من هذا الإعلان الذي أعلنته مجموعة العلماء، نشرت إحدى المجلات العلمية التي تحظى بالاحترام الكبير من الهيئات العلمية، وهي مجلة " نيتشر " تفاصيل هذا العمل العلمي المثير. ( ) وبعد أيام قليلة من إعلان العلماء الإنجليز عن تمكنهم من استنساخ النعجة دوللي بواسطة ما سموه " التكاثر اللاجنسي " أعلن الباحثون في مركز علمي في ولاية " أوريجون " الأمريكية عن ولادة قردين بالأسلوب الذي اتبعته مجموعة العلماء الإنجليز ( ). موقف الدول والرأي العام من الاستنساخ: ونظراً إلى أنه من المحتمل جداً استخدام هذه الطريقة الجديدة المستغنية عن الحيوان المنوي للذكر في عالم الإنسان، فقد ارتفعت الأصوات تطالب بمنع الاستنساخ البشري، وأعلنت إيطاليا تجريم أية تجربة لاستنساخ الإنسان أو الحيوان، وفي فرنسا أكد سكرتير الدولة للشئون الصحية أنه لا يمكن التفكير أو قبول أن تطبق على الإنسان التقنيات التي استخدمها معهد " روزلين " في أدنبرة لاستنساخ " دوللي " ( ). وقد بادرت دول عديدة أوربية، وعقدت اتفاقاً يحظر هذه الطريقة في إيجاد الكائنات البشرية، فقد وقعت 19 دولة أوربية عضواً بالمجلس الأوربي أول اتفاق دولي من نوعه لحظر استنساخ الكائنات البشرية، وذلك من خلال مراسم عقدت خصيصاً بمقر وزارة الخارجية الفرنسية بباريس في الثاني عشر من شهر يناير 1998. وينص الاتفاق على الحظر التام لاستنساخ كائنات بشرية مطابقة وراثياً لكائن آخر حي أو ميت، أياً كانت الطريقة المستخدمة. ويفرض الاتفاق عقوبات جزائية على الدولة المنضمة للاتفاق ويتأكد خرقها له، ورفض التوقيع على هذا الاتفاق كل من بريطانيا التي اعتبرت الاتفاق متشدداً للغاية، وألمانيا التي وصفته بالضعف البالغ ( ). وكان الرئيس الأمريكي " بيل كلينتون " أعلن أن المؤسسات الاتحادية الأمريكية لن تسهم في تمويل البحوث التي تتجه لاستنساخ البشر، وطلب من الأسرة العلمية الأمريكية أن تمتنع عن إجراء البحوث في هذا المجال، وقال الرئيس الأمريكي: تقع على عاتقنا مسئولية التقدم في حذر وعناية، والصمود أمام إغراء نسخ أنفسنا. ومع أن مجموعة من علماء " تايوان " أعلنوا عن نجاحهم عام 1991 في استنساخ خمسة خنازير من سلالة مهددة بالانقراض بفضل تكنولوجيا زراعة الجينات الوراثية فإنهم أكدوا معارضتهم الشديدة لتطبيق هذا على البشر. ( ) وعلى الرغم من الأصوات المحترمة التي انطلقت من جهات علمية ودينية وسياسية، تطالب منع الاستنساخ البشري، فإن هذا - كما قال بعض العلماء ( ): لن يكون مؤدياً إلى منع هذا العمل العلمي، لأن التكنيك الذي تجري من خلاله هذه التجارب في غاية البساطة، ويمكن لأي من مراكز أطفال الأنابيب أن يجريه، ولن تكون عملية استنساخ الأجنة أصعب من عمل القنبلة الذرية التي استطاع طالب في كلية العلوم من سنوات قليلة أن يصنعها بحجم يبلغ ثلث حجم القنبلة التي قذفت بها على مدينة " هيروشيما " علم 1945 على الرغم من الحظر حول المواد الأولية التي تصنع منها هذه القنبلة. وقد علمنا علماؤنا في الفقه الإسلامي أن نتوقع الحادثات، وساعدونا بافتراضهم قضايا لم تكن حدثت في عصورهم وبيان أحكام هذه القضايا في أن نتعرف على هذه الأحكام، وهذا هو الفقه الفرضي الذي أثرى الفقه الإسلامي، على الرغم مما يهاجم به من بعض الرافضين لهذا المنهج الافتراضي. وقضية الاستنساخ قضية كبيرة، وعمل علمي مبهر، أنهى الاعتقاد الذي كان موجوداً بأنه لا يمكن أن تحمل الأنثى إلا بتخصيب بيضتها بحيوان منوي من الذكر، فقد أصبح الآن من السهل الاستغناء عن الحيوان المنوي وتقوم بعمله نواة من خلية غير حيوان منوي توضع في البييضة بدلاً من النواة المنزوعة منها، سواء أكانت هذه الخلية من أنثى أخرى غير الأنثى صاحبة البييضة، أم الأنثى نفسها صاحبة البييضة، أن كانت النواة التي ستوضع في البييضة من خلية من خلايا ذكر ليست حيواناً منوياً. وسماه العلماء استنساخاً، لأن المولود سيكون طبق الأصل الذي أخذت من خليته النواة التي زرعت في البييضة بدلاً من نواتها المنزوعة، فإذا كانت النواة الموضوعة أخذت من أنثى فسيكون المولود أنثى طبقاً للأنثى صاحبة النواة المستجلبة بكل صفاتها الوراثية، وإذا كانت النواة التي زرعت أخذت من ذكر فسيكون المولود ذكراً طبقاً للذكر صاحب النواة المستجلبة أيضاً بكل صفاته الوراثية. وهناك صورة أخرى للاستنساخ البشري لم يستغن العلماء فيها عن دور الحيوان المنوي كما في ولادة النعجة " دوللي " بل هي محاولة لولادة أكثر من مولود يشتركان أو يشتركون في نفس الصفات الوراثية كالتوائم، وقد أعلن في نوفمبر سنة 1993 أن عالمين من جامعة " جورج واشنطن " هما دكتور " ستلمان ودكتور هول " قد نجحت تجاربهما في نسخ الأجنة وأبقاها الله حية لمدة وصلت إلى ستة أيام، وتم ذلك عن طريق تخصيب البييضة بالحيوان المنوي في طبق خارج الرحم، ومن المعروف علمياً أن النطفة عندما تبدأ في الانقسام إلى خليتين فإنه يحيط بهما غشاء يقوم بمهمة التغذية لهما يسمى " زونا بيلوسيدا " Z o n a P e l l u c I d a "، فأضيف إنزيم معين أذاب هذا الغشاء الذي جمع الخليتين في داخله، فنتج عن هذا نطفتان متطابقتان تحملان نفس الصفات الوراثية، وهو ما اصطلح على تسميته بالتوأم السيامي أو المتطابق، ثم أضيفت بعد ذلك مادة جديدة لهاتين النطفتين تشبه تماماً الغشاء المسمى " زونا بيلوسيدا " Z o n a P e l l u c I d a "، فيتكون من هذا جينتان ينقسم كل منهما في البداية خليتين، ثم أربع، ثم إلى ثمان خلايا، وهكذا حتى يكون كل منهما جنيناً كاملاً، وبالإمكان حفظ الأجنة الناتجة من هذه العملية في الثلاجات التي تحتوي على " نيتروجين " سائل عند درجة ( 80 ) تحت الصفر حتى وقت الاحتياج إليها لزرعها في رحم الأم الراغبة في الحمل بهذه الطريقة، وبالإمكان الحصول على أجنة كثيرة متشابهة من خلال هذه الطريقة ( ) حكم الاستنساخ: والآن نصل إلى السؤال عن حكم الاستنساخ البشري في ضوء القواعد الشرعية؟ تبين مما ذكرناه أن الاستنساخ يمكن أن يتخذ أربع صور، ثلاث منها دون وجود حيوان منوي من الذكر، والرابعة لا تستغني عن الحيوان المنوي ولا تخرج عن كونها ولادة توائم كما بينا سابقاً. ونحدد الصور الأربع مرة ثانية فيما يأتي: الصورة الأولى: أن تكون النواة الموضوعة بدلاً من النواة المنزوعة من بييضة الأنثى هي نواة من خلية أنثى غيرها. الصورة الثانية: أن تكون النواة الموضوعة هي نواة من خلية الأنثى نفسها. الصورة الثالثة: أن تكون النواة الموضوعة هي نواة من خلية ذكر. الصورة الرابعة: يتم في المعمل تخصيب البييضة بالحيوان المنوي، والخطوات العلمية التي بيناها في فصل النطفة حتى تحصل التوائم نتيجة ذلك. ونبين الحكم الشرعي في هذه الصور الأربع، بحسب ما يغلب على ظننا، وهو رأي قابل للصواب والخطأ، فقد علمنا علماؤنا أن نقول: " رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب " كما قال الشافعي رضي الله عنه، وكما قال أبو حنيفة رضي الله عنه: " علمنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن أتانا بخير منه قبلناه. الصورة الأولى: أن تكون النواة الموضوعة في بييضة الأنثى من خلية أنثى أخرى ولا نرى إباحتها، بل هي حرام للأدلة الآتية: الدليل الأول: القياس من المعلوم أن القياس هو أحد مصادر التشريع في الإسلام، وهو المصدر الرابع في الترتيب بعد القرآن، والسنة، والإجماع. ومعنى القياس أن يوجد أمر من الأمور - سواء أكان قولاً أم فعلاً - بين الشارع حكمه الشرعي في الكتاب أو السنة، ثم يحدث أمر مشابه لهذا الأمر الذي بين الشارع حكمه، فنثبت له حكم الأمر الذي بين الشارع حكمه، لأن الأمرين يشتركان في علة الحكم، وقد عرفه علماء أصول الفقه الإسلامي بتعريفات كثيرة نختار منها أنه: " إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت " ( ). ويسمي العلماء الأمر الأول الذي بين الشارع حكمه المقيس عليه أو الأصل، ويسمون الأمر الثاني الجديد الذي يشبهه المقيس أو الفرع، ويسمون وجه الشبه أو الوصف الجامع بينهما العلة، فللقياس - إذن - أربعة أركان هي: الأول: المقيس عليه أو الأصل، وهو الذي بين الشارع حكمه. الثاني: المقيس أو الفرع، وهو الجديد الذي نريد أن نتعرف على حكمه، ويشترك مع المقيس عليه في وصف يجمع بينهما. الثالث: الوصف المشترك بينهما، ويسميه العلماء " العلة ". الرابع: حكم المقيس عليه الذي بينه الشارع، وهو الذي سنثبته للمقيس لوجود علة الحكم فيه، فالخمر مثلاً محرمة، ليس لأنها عصير فاكهة، فعصير الفواكه مباح، وليس لأنها عصير عنب بالذات، فعصير العنب مباح، ولكن علة تحريمها هي الإسكار، فإذا وجد طعام أو شراب يؤدي إلى الإسكار فإنه يأخذ حكم الخمر بالقياس عليها، فيكون حراماً. ومما يدل على أن القياس أحد مصادر التشريع الإسلامي القرآن، والسنة، أما القرآن فنجد فيه قول الله تبارك وتعالى: (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) ( ). وقد استدل العلماء بهذه الآية الكريمة على أن القياس مصدر من مصادر التشريع في الإسلام، ومحل الاستدلال من الآية الكريمة هو قوله تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار) والله عز وجل قص علينا في هذه الآية الكريمة ما حصل لليهود من بني النضير، جزاء كفرهم وكيدهم للرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) أي تأملوا يا أصحاب العقول السليمة فيما نزل بهؤلاء القوم من العقاب. وفي السبب الذي استحقوا به العقاب، واحذروا أن تفعلوا مثل فعلهم، فتعاقبوا بمثل عقوبتهم ( ). وأما السنة فنجد أكثر من حديث يبين أن القياس مصدر من مصادر التشريع، روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من قبيلة جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا دين الله فالله أحق بالوفاء " ( ). وروى أبو داود وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب: هششت ( ) فقبلت وأنا صائم، فقلت: يا رسول الله، صنعت اليوم أمراً عظيماً قبلت وأنا صائم، فقال: " أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم " ( ). فهذا الحديث بين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاس القبلة من الصائم على المضمضة من الصائم بالماء، فلما كانت المضمضة بالماء من الصائم لا تؤدي إلى إفطاره، كانت القبلة - بالقياس عليها - لا تؤدي إلى الإفطار فالقياس - كما بينا - أحد مصادر التشريع، والقياس يؤدي إلى تحريم الصورة الأولى من صور الاستنساخ، وهي الاستنساخ عن طريق أخذ نواة من خلية أنثى لتوضع في بييضة أنثى بعد نزع نواتها ثم الزرع النهائي في الرحم. ولتوضيح القياس هنا، أنه من المعلوم أن الاستمتاع الجنسي بين أفراد النوع الواحد لا يجوز شرعاً. فقد حرمت الشريعة الاستمتاع الجنسي بين الأنثى والأنثى، وهو ما يعرف بالسحاق، وحرمت الاستمتاع الجنسي بين الذكر والذكر وهو ما يعرف باللواط. فبالقياس على هذا نقول: لا يجوز الإنجاب عن طريق نواة من خلية أنثى موضوعة في بييضة أنثى غيرها، لأنه إذا كان مجرد الاستمتاع الجنسي بين أفراد النوع الواحد حراماً، فإن الإنجاب بين أفراد النوع الواحد يكون حراماً من باب أولى. ومما يوضح ذلك ويؤكده أن من المعروف أن الاستمتاع الجنسي بين الرجل ومحارمه حرام شرعاً، كأمه، وخالته، وعمته، وبنته، فهل من المتصور أن يكون الإنجاب حلالاً من إحدى المحارم؟! إن الإنجاب بالتأكيد يأخذ حكم الأولولية في التحريم. القياس في الاستنساخ قياس أولوي: مثل هذا القياس الذي بيناه هنا يسميه علماء أصول الفقه الإسلامي قياساً أولوياً، أي الفرع المقيس أولى بالحكم من الأصل المقيس عليه، وفي علم أصول الفقه مثال مشهور للقياس الأولوي، وهو قياس ضرب الابن لأحد والديه: أمه أو أبيه، على إيذائه بكلمة " أف " ومعناها: أتضجر أي أتضايق، فالله عز وجل حرم أن يقول الإنسان لأحد والديه " أف " وهو نوع من الإيذاء النفسي، فإذا سأل إنسان عن حكم أن يضرب الولد أحد والديه، فإن الجواب يكون بتحريم ذلك، وهنا يمكن أن يسأل سائل عن تحريم ضرب أحد الوالدين مع أن القرآن حرم التأفيف فنقول إن دليل تحريم الضرب يكون بالأولى محرماً، لاشتراكهما في علة التأفيف وهو الإيذاء، وهذه العلة وهي الإيذاء موجودة في المقيس بصورة أشد من وجودها في المقيس عليه ؛ فيكون المقيس أولى بهذا الحكم وهو التحريم. الدليل الثاني: سد الذرائع وهي قاعدة أصولية معروفة في علم أصول الفقه الإسلامي، والذرائع جمع ذريعة، ولها معان متعددة في اللغة من أشهرها أنها بمعنى الوسيلة إلى الشيء ( ) سواء أكان هذا الشيء مباحاً أم محرماً، إلا أنها صارت في عرف علماء الفقه الإسلامي وأصوله عبارة عن الذي يؤدي إلى الفعل المحرم ( ) فيكون معنى " سد الذرائع " أي منع الوسائل التي يمكن أن يتوصل بها إلى أمر محرم في غالب الأحوال، وإن كانت نفس الوسائل حلالاً، فبيع العنب مثلاً حلال لكن إذا كان لرجل حديقة أعناب، وأراد آخر أن يشتري إنتاج هذه الحديقة وهو صاحب مصنع للخمور، يأخذ العنب ليصنع منه خمراً، فإن بيع هذا العنب لهذا الرجل لا يجوز شرعاً، وكذلك بين العلماء أنه لا يجوز بيع الأسلحة في أيام الحروب الأهلية، وهكذا. والأخذ بمبدأ " سد الذرائع " ثابت في المذاهب الفقهية، وإن لم يصرح به، وقد أكثر منه الإمامان: مالك، وأحمد، وكان دونهما في الأخذ به الإمامان: أبو حنيفة والشافعي، ولكنهما لم يرفضاه جملة، ولم يعتبراه أصلاً قائماً بذاته في الاستدلال، بل كان داخلاً عندهما في الأصول المقررة كالقياس عند أبي حنيفة والشافعي، والاستحسان عند أبي حنيفة. نصوص استند إليها القول بسد الذرائع: استند القائلون بمبدأ سد الذرائع إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية، فمن القرآن الكريم، استدلوا بقول الله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم) ( ). فقد نهى الله عز وجل المسلمين عن أن يسبوا الأصنام التي يعبدها المشركون لئلا يسب المشركون ذات الله تبارك وتعالى، رداً على المسلمين. فسب الأصنام مع كونه جائزاً فإنه منع لكي لا يكون وسيلة إلى تجرؤ المشركين على سب الله تبارك وتعالى. ومن السنة تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كف عن قتل المنافقين مع أنهم كانوا معلومين له وللمسلمين، لأن قتلهم كان ذريعة ليقال إن محمداً يقتل أصحابه، وذلك يؤدي إلى أن يطمع الكافرون في المؤمنين، ونجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن احتكار التجار للأقوات، وقال: " لا يحتكر إلا خاطئ " وذلك لأن الاحتكار ذريعة أن يضيق على الناس. ونجد في الآثار عن الصحابة أن بعضهم قال بتوريث المطلقة طلاقاً بائناً ( ) في مرض موت الزوج، لكي لا يكون طلاقها في مرض الموت ذريعة إلى حرمانها من الميراث ( )، لأن بعض الأزواج قد لا يقصد الطلاق لذاته في هذه الحال، وهي حال مرضه الذي يشعر فيه بقرب وفاته، فينتقم من زوجته التي كان لا يرتاح إليها بأن يطلقها طلاقاً بائناً، قاصداً أن لا ترث من تركته بعد وفاته. وقاعدة " سد الذرائع " هذه تؤدي إلى القول بعدم إباحة الاستنساخ في الإنسان عن طريق أخذ نواة من أنثى لتوضع في بييضة أنثى أخرى، وذلك لأن من المعروف أن الإنسان مكون من غرائز تتحكم فيه، وتحتاج إلى أن تشبع، ومن أشد هذه الغرائز وأقواها تأثيراً في حياة الإنسان - ذكراً كان أم أنثى - غريزة الجنس، فلابد أن تشبع، إما عن طريق الحلال بالزواج أو عن طريق الحرام بغير زواج. وقد شرع الله عز وجل الزواج لإشباع هذه الغريزة بالطريقة المهذبة السامية، والمرأة إذا أنجبت عن طريق نواة من أنثى أخرى لن تجد الإشباع لغريزة الجنس، فقد تنزلق إلى الخطيئة، لأنه ليس لها زوج، وإلا لو كان لها زوج لكان إنجابها عن طريق زوجها. فتكون هذه الطريقة في الإنجاب بالاستنساخ إذا شاعت بين النساء ذريعة إلى إمكان الوقوع في الرذيلة، فلا تكون مباحة بحسب هذه القاعدة الأصولية. الدليل الثالث: منع الضرر من المعروف أن الشريعة الإسلامية لا تجيز الأعمال التي تؤدي إلى الإضرار بالنفس أو بالغير وقد ورد أكثر من آية في القرآن الكريم تحرم الإضرار بالنفس أو بالغير، قال تبارك وتعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ( )، وقال تبارك وتعالى ناهياً أن يمسك الزوج بعصمة زوجته لا رغبة فيها، وإنما بقصد الإضرار بها: (ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا) ( )، وقال عز وجل في نهاية نص كريم يبين مواريث الأزواج والزوجات والاخوة من الأم: (من وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم) ( ) ونجد في السنة الشريفة أيضاً ما يبين عدم جواز أن يضر الإنسان بنفسه أو بغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" رواه الأئمة أحمد، وابن ماجة، ومالك، والبيهقي ( ) وسواء أكان الضرر عضوياً أم نفسياً فهو لا يجوز شرعاً. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لتفريق بين الوالد وولده، والأخ وأخيه، روى ابن ماجة، والدار قطني عن أبي موسى قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالد وولده ( ). وما ذاك إلا لوجود الضرر النفسي الحادث لمن كان التفريق بينهما ووردت أحاديث أخرى تبين عدم جواز التفريق بين الأم وولدها، وغن كان العلماء ضعفوها إلا أنهم بينوا أن الإجماع قائم على تحريم التفريق بين الوالدة وولدها. ومع أن بعضهم قال: حتى يستغني الولد بنفسه، فإن البعض الآخر بين أن ظاهر الأحاديث الواردة في هذا المقام تفيد عدم جواز التفريق لا قبل البلوغ ولا بعده، وهذا ما انتهى إليه الشوكاني أحد كبار أئمة التفسير والحديث، والفقه وأصوله ( ) وهذا ما نميل إليه ( ). ومنع الضرر في الشريعة يؤدي إلى القول بعدم إباحة الاستنساخ البشري بين أنثى وأنثى، وذلك لأن هذه الطريقة ستؤدي إلى ولادة بنت ليس لها أب فتنشأ نشأة الطفل الذي لا يعرف له والداً، وهذا ضرر نفسي لها، والضرر ممنوع كما بينا. ومن المشاهد أن الأطفال الذين يولدون يتامى، أو يتيتمون في صغرهم يكونون في كثير من الحالات متألمين نفسياً، والأطفال اللقطاء يكونون في حالة نفسية سوية في الغالب، حتى إذا كبروا وجاء وقت علموا فيه أن الأسرة التي كانت تؤويهم وتنسبهم إليها ليست أسرتهم الحقيقية، وأنه لا يوجد للواحد منهم أب معروف أو أم معروفة، تعرضوا للهزات النفسية العنيفة التي تؤدي بهم إلى ارتكاب جرائم في المجتمع. فالأسباب التي تؤدي إلى الاضطرابات النفسية للأطفال متعددة، منها أسباب عضوية، ومنها أسباب نفسية، ومن أهم هذه الأسباب تعرض الطفل للحياة مع أحد الوالدين فقط، سواء أكان ذلك نتيجة للانفصال بين الوالدين، أم الهجرة، أم الوفاة. ( ). فكذلك هذه البنت المولودة بهذه الطريقة في الاستنساخ غالباً ستتعرض للألم النفسي لأنها ليس لها والد ولا عم، ولا جد من جهة الأب، بل هي عند بلوغها سن الزواج لن تكون في الغالب مفضلة عند الكثيرين من الشباب الراغبين في الزواج فما الذي يدفع شاباً للزواج من فتاة ليس لها أب ولا عم، ويكون أولاده منها ليس لهم جد من ناحية الأب، وفي نفس الوقت يوجد كثيرات غيرها ممن ينتمين إلى عائلات فيها الأفراد الكثيرون ذكوراً وإناثاً، فقد يؤدي ذلك هذا إلى عنوستها. الدليل الرابع ( حديث ) "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" والاستدلال بهذا الحديث مبني على أن العلماء لم يعطونا ببحوثهم وتجاربهم الكلمة الأخيرة للاطمئنان على سلامة المولود بطريقة الاستنساخ، وخلوه من أي تشوه شكلي أو سلوكي، فمن المحتمل أن يجيء المولود وهو يحمل عيباً أو أن يكون قصير العمر نظراً لسن الخلية التي أخذت منها النواة المستجلبة، أو أن هذه الطريقة في الإنجاب ستعطينا مولوداً غير طبيعي السلوك، وهذا مما يجب أن ننأى عنه، وأن لا نجعل البشر مجالاً لحقول التجارب غير مأمونة الجوانب. هذه الأدلة الأربعة التي نرى أنها تؤدي إلى عدم القول بإباحة الاستنساخ البشري بوسيلة أخذ نواة من خلية أنثى لتوضع في بييضة أنثى أخرى، بدلاً من النواة التي نزعت منها. حكم الصورة الثانية أما الصورة الثانية، وهي الإنجاب عن طريق أخذ نواة من خلية امرأة لتوضع في بييضة هذه المرأة ذاتها فحكمها الفقهي نفس حكم الصورة الأولى، وهو القول بعدم الإباحة. والأدلة على هذا الحكم هي نفس أدلة الحكم في الصورة الأولى عدا دليل القياس. حكم الصورة الثالثة الصورة الثالثة من الاستنساخ البشري - كما بينا سابقاً - هي أن يكون الإنجاب عن طريق أخذ نواة من خلية ذكر لتوضع في بييضة امرأة، بدلاً من النواة التي نزعت من هذه البييضة، والحكم هنا فيه تفصيل لأنه إما أن تكون النواة المستجلبة مأخوذة من رجل أو من غير الإنسان من ذكور الحيوانات، والرجل إما أن يكون زوجاً لهذه المرأة أو غير زوج لها. فإذا كانت النواة من غير الإنسان من ذكور الحيوانات فلاشك في تحريم هذا العمل، لأن هذا عبث وتشويه لخلق الله عز وجل، فلو قدر لهذا العمل العبثي أن ينتج عنه مولود - وهو مجرد احتمال - فإنه بكل تأكيد سيكون مخلوقاً آخر، له صفات أخرى غير الصفات الإنسانية، يشهد لهذا ويؤكده ما يحدث عندما يتم التلقيح بين الحمار والفرس، فإن الفرس إذا حملت من الحمار لم يكن الناتج حصاناً أو فرساً، أو حماراً، وإنما يكون مخلوقاً آخر، له صورة وطبيعة أخرى تختلف عن صورة وطبيعة الخيل والحمير، وهذا المخلوق الآخر هو البغل، وشاءت قدرة الله عز وجل أن تكون البغال عقيمة لا تصلح للإنجاب، فلا يجوز تعريض الإنسان لمثل هذا العبث الذي من المحتمل أن ينتج عنه مخلوق له طباع تختلف عن طباع الإنسان. وأما إذا كانت النواة المستجلبة مأخوذة من رجل وكما بينا إما أن يكون زوجاً لهذه المرأة أو ليس زوجاً لها. فإذا كان غير زوج لها فلا تشكيك أيضاً في تحريم هذا العمل، وهو في معنى الزنا، والزنا من المحرمات المقطوع بها في صريح آيات القرآن الكريم، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة، وهو يؤدي إلى اختلاط الأنساب المحرم شرعاً. وقلنا إنه في معنى الزنا، لأنه ليس زنا حسياً فجريمة الزنا لم تتوفر أركانها لأنه لا توجد مباشرة بين رجل وامرأة، لكنه يؤدي إلى ما يؤدي إليه الزنا من اختلاط الأنساب الذي منعه الشارع، بل منع الشرع أن ينسب الإنسان إلى غير أبيه، فحرم التبني بقوله تعالى: (وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) ( ). وهذا الحكم واضح فلا يجوز الإنجاب بين رجل وامرأة إلا إذا كان بينهما عقد زواج مستوف لأركانه وشروطه التي بينتها أدلة الشرع، فالأسرة هي الطريق الوحيد للنسل وما عدا هذا يمنعه الإسلام ويجرمه، وهو أمر واضح ولا يحتاج إلى كثير من إعمال الفكر والاجتهاد وإنما الذي يحتاج إلى إعمال الفكر والاجتهاد هو ما إذا كانت النواة التي وضعت في بييضة المرأة قد استجلبت من زوجها. الرأي عند التوقف: الرأي عندي أن نتوقف فلا نفتي بالجواز ولا بالحرمة فيما لو كانت النواة التي يراد وضعها في بييضة المرأة هي نواة من خلية أخذت من زوجها الذي لا يزال حياً، والتوقف ليس غريباً في مجال بيان الأحكام الشرعية من علماء الفقه الإسلامي عليها فالمصادر الشرعية تنقل لنا في مواضع متعددة توقف العلماء في بيان الحكم الشرعي في القضية المطروحة، ولا يعاب هذا على العالم الذي توقف في هذه القضية، بل هذه محمودة تدل على جواز الهجوم على الفتوى دون استناد قوي لدليل شرعي وغلبة ظن - على الأقل - بصحة ما يفتي به الفقيه. والتوقف يحدث عندما يجد الفقيه أن القضية المطروحة لإبداء الرأي فيها، تتعارض فيها الأدلة - بحسب الظاهر - ولم يستطع الفقيه أن يجمع بين هذه الأدلة المتعارضة ظاهرياً، أو يرجح بعضها على الآخر، أو لم يتضح له دليل في القضية المطروحة يستند إليه في بيان الحكم الشرعي، لأن الأحكام الشرعية لابد لها من الاستناد إلى مصدر من مصادر التشريع في الإسلام. وأرى التوقف في المسألة التي نتكلم فيها، وهي ما إذا كانت النواة التي يراد وضعها في بييضة المرأة هي نواة من خلية من خلايا زوج هذه المرأة الذي لا زال حياً، فلا نفتي بإباحة طريقة الإنجاب اللاجنسي بين الزوجين، ولا نقول بتحريمها، فلا نفتي الآن بالقول بإباحتها وذلك لأننا لا نعلم الحال التي سيكون عليها المولود، هل سيكون إنسان طبيعي الخلقة والسلوك والتفاعل الصحي مع من حوله وما حوله أم لا. قد تكون هذه الطريقة مؤدية إلى وجود إنسان ليس سوياً في أية ناحية من النواحي المهمة في حياة الإنسان، فنكون بذلك قد تسببنا في إيجاد إنسان لن يكون هو نفسه سعيداً في حياته، ولن يسعد الآخرون بوجوده، فلنتربص ماذا ستسفر عنه بحوث العلماء وتجاربهم، فهم ماضون فيها، لن يثنيهم عن هدفهم في الاستنساخ البشري كوابح من دين أو أخلاق، أو قانون، فالذي يريد منهم أن يستمر في إجراء تجاربه وأبحاثه في معمله يستطيع ذلك بعيداً عن عيون الناس، ودون أن يشعر به أحد منهم، لكن ديننا الإسلامي يمنعنا من الأعمال غير مأمونة الجوانب، التي يمكن أن تنتج شراً، في إيجاد إنسان ليس سوي الفطرة، والخلقة، والسلوك، والتصرف المحمود حيال ما يحيط به، فلنراقب ما ينتج من أبحاثهم وتجاربهم - التي لا نوافق عليها أصلاً، لكنهم يمارسونها - فإذا كانت تجاربهم وأبحاثهم في مجال الاستنساخ في عالم الإنسان قد أنتجت إنساناً لا تشوبه شائبة في خلقته أو طبيعته، أو سلوكه، ولن يضار - نتيجة لذلك - في حياته بأي نوع من الأضرار، سواء أكانت أضرار عضوية أم نفسية، ولن يسبب ذلك أي ضرر لغيره ففي هذه الحال يمكن أن يكون محل نظر في البحث عن الحكم الشرعي في هذا العمل. وأطرح هنا إذا ما أثبتت تجارب علماء الغرب أن الطفل المولود بطريقة الاستنساخ لا تشوبه شائبة ما أتصوره حكماً قابلاً للمناقشة من العلماء في كافة التخصصات العلمية التي يمكن أن يكون لها صلة بهذا الموضوع. إن الزوج الذي لا يستطيع الإنجاب بالطريق الطبيعي هل له أن يتبع طريقة الإنجاب اللاجنسي، بأخذ نواة من إحدى خلاياه هو شخصياً، لتوضع في بييضة وزوجته بدلاً من النواة التي نزعت من هذه البييضة، يبدو أن هذا الزوج له الحق في هذه الطريقة، لكن لا أفتي به، بل أتوقف كما قلت فهذا الرأي أعرضه للمناقشة من العلماء المتخصصين في علوم الطب، والبيولوجيا، والاجتماع، وعلم النفس، والقانون، والفقه الإسلامي، وقد تعمدت ذكر علم الفقه الإسلامي في آخر العلوم التي ذكرتها لأبين أن الفقهاء عليهم أن يعرفوا أولاً ما يقوله العلماء الكاشفون لإيجابيات أو سلبيات هذا التطور العلمي المذهل، ولا يجوز أن يتسرع الفقيه في إظهار ما يراه بحسب اجتهاده من أحكام شرعية إلا بعد تصور وفهم واضح جلي لا لبس فيه لحقيقة القضية التي يراد التعرف على الحكم الشرعي فيها، فالذي يبين من جوانب عند متخصص قد لا يبين عند متخصص آخر، وعالم الإنسان لابد من الاحتياط الشديد في مجاله، وهذا ما حدا الكثيرين من العلماء والمفكرين على أن يطالبوا بتحريم الاستنساخ في عالم الإنسان، ومطالبة الدول بوضع القوانين التي تجرم هذا النوع من الأبحاث، فقد حذر القاضي " مايكل كيربي " القاضي بالمحكمة العليا الاسترالية عضو لجنة القيم التابعة لمنظمة اليونسكو، من أضرار أبحاث الجينات على حقوق الإنسان والتنوع البشري، وطالب جميع الدول بأن تضع من التشريعات القومية ما يحرم الاستنساخ البشري تماماً تمهيداً للتوصل إلى معاهدة دولية ملزمة في هذا الصدد، وبين أنه بدون التزام أخلاقي وقانون حازم سيتاح للعلماء التلاعب بالخريطة الجينية للسلالات البشرية، والقضاء على التنوع البشري الحالي. وأوضح في ندوة عقدت بمدينة " ملبورن " أن الاضطهاد والإهمال كانا أخطر أعداء البشرية قبل خمسين عاماً، أما الآن فتهدد الإنسان أبحاثه المعملية بشأن الجينات الناقلة للصفات الوراثية ( ). حكم الصورة الرابعة الصورة الرابعة كما سبق بيانها هي إكثار من أجنة تتشابه تشابهاً كاملاً كالتوأم السيامي، وأرى أن نتريث بل نتوقف في الحكم، فأرى أنه لابد من الرجوع إلى أساتذة الاجتماع والطب والقانون وغيرهم حتى نتأكد في النهاية أن الوليد لن يكون معرضاً للتشويه التكويني والسلوكي ولن يسبب مشاكل اجتماعية نتيجة وجود أفراد تتشابه في الشكل تشابهاً تاماً، ,أثر ذلك في مجال الجرائم، بل وفي مجال الأحوال الشخصية. مجال النبات والحيوان فالمجال فيه فسيح رحب، فكل ما يؤدي إلى مصلحة الإنسان في هذا المجال مباح، مادام بعيداً عن تغيير لخلق الله لمجرد العبث لا بقصد تحقيق المنافع للإنسان، وذلك لأن كل ما في الكون خلق مسخراً لمصلحة الإنسان، كما نطقت بهذا آيات الكتاب الكريم، قال تبارك وتعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) ( )، وقال عز وجل: (وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه) ( ) وأما التجارب العبثية فلا نقول بإباحتها شرعاً، كالتجارب التي تجري بالفعل الآن في الغرب لجعل الرجل يحمل بدلاً من المرأة، وهو الامتداد التجريبي لما يحدث الآن في تجارب الاستنساخ البشري ( ). أما التجارب العلمية التي يقصد بها تحقيق مصلحة الإنسان وزيادة نفعه فلا تكون ممنوعة، مادامت مضبوطة بالضوابط الشرعية العامة. والإنسان من قديم أجرى تلقيحاً بين نوعين من الحيوان هما: الخيل والحمير فنتج عن هذا نوع حيواني آخر هو البغال، ومع هذا لم ينكره الشرع ( )، بل كانت البغال نوعاً من أنواع الحيوانات التي بين الله عز وجل أنها من نعم الله علينا، قال تبارك وتعالى: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون) ( )، وعالم الحيوان لا تحكمه القواعد الأخلاقية التي تحكمنا نحن البشر في العلاقات الجنسية، فلا توجد جريمة الزنا في عالم الحيوان، ولا يحرم اختلاط الأنساب فيه ولا توجد قيود ولا ضوابط في تزويج ذكور الحيوانات بإناثها، كالضوابط التي تحكم الإنسان في الزواج، كتحريم الزواج من بعض النساء، كالأمهات، فالتجارب في هذا المجال فيها سعة ليست موجودة في عالم الإنسان، فمجال التجارب في عالم الحيوان واسع رحب، ومجال النبات أوسع كذلك من الحيوان، ففي عالم الحيوان مثلاً يمكن أن تحقن البقرة الحلوب بهرمون " البرولاكتين " وهو المسئول عن إنتاج اللبن في الأبقار، وهو يشبه إلى حد كبير هرمون النمو، وبهذا يمكن أن تتضاعف كميات الألبان التي تجود بها الأبقار ( ). وقد أعلن باحثون أمريكيون عن ولادة زوج من العجول المتطابقة جينياً يمكنها توفير الدواء للإنسان من خلال ألبانها، وقال الدكتور " جيمس روبل " من جامعة " ماسوتوشيتس " والدكتور: " ستيفن ستيك " من مؤسسة تكنولوجيا الخلايا المتقدمة في مؤتمر في مدينة " بوسطن " الأمريكية أن زوج لعجول أطلق عليه " جورج " و " تشارلي " نتج عن تجربة عملية للمزج بين الهندسة الوراثية والاستنساخ، وأن الأبقار الناتجة عن هذه التجارب ستدر ألباناً غنية بالبروتينات التي يمكن أن تسهم في علاج كثير من الأمراض. وأشار العالمان إلى أن استنساخ البقر عملية أكثر أهمية من استنساخ النعجة " دوللي " نظراً إلى كميات الألبان الغزيرة المتوافرة في الأبقار، ويأمل العلماء في أن تتطور عمليات استنساخ الأبقار في المستقبل لتصبح إناث الأبقار بمثابة مصانع حية، لإنتاج الدواء ( ). الحواشي ) الاستنساخ بين العلم والدين، للدكتور عبد الهادي مصباح ص 155 وتحقيق صحفي بمجلة زهرة الخليج في 15 مارس 1997. ( ) الأهرام في مارس 1997. ( ) الأخبار القاهرية في 7/مارس 1997. ( ) الأهرام في 13 من يناير 1998. ( ) الأخبار القاهرية في 7 مارس 1997. ( ) الدكتور عبد الهادي مصباح في كتابه: الاستنساخ بين العلم والدين ص 18. ( ) الاستنساخ بين العلم والدين، للدكتور عبد الهادي مصباح ص 16، 17. ( ) مناهج الوصول في علم الأصول، للبيضاوي مع شرح الإسنوي ج3 ص3. ( ) سورة الحشر - الآية رقم 2. ( ) علم أصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف ص 55، وأصول الفقه الإسلامي للشيخ زكي الدين شعبان ص 117، 118. ( ) سبل السلام للصنعاني ج2 ص 182. ( ) أي نشطت وارتحت. ( ) سنن أبي داود ج1 ص 566. ( ) لسان العرب لابن منظور. ( ) الفتاوى الكبرى لابن تيمية ج3 ص 256. ( ) سورة الأنعام من الآية 108. ( ) الطلاق البائن إما أن يكون بائناً بينونة صغرى، أو بينونة كبرى، فالبائن بينونة صغرى هو الطلاق الذي لا يحق للزوج أن برجع زوجته إلى عصمته حتى لو كانت في العدة إلا بعقد جديد ومهر جديد، كالطلاق لغيبة الزوج أو إعساره بالنفقة، أو الطلاق على مال تدفعه الزوجة، وهو ما يسمى بالخلع، وأما الطلاق البائن بينونة كبرى فهو الطلاق للمرة الثالثة، ولا يحق للزوج فيه أن ترجع إليه زوجته إلا إذا تزوجت غيره ودخل بها دخولاً حقيقياً، دون اتفاق بينهم، وإلا كان زواج المحلل، وهو لا يجوز. ( ) أصول الفقه، للشيخ محمد أبو زهرة ص 228، 229، وأصول الفقه الإسلامي للدكتور عبد المجيد مطلوب ص 248. ( ) سورة البقرة من الآية رقم 195. ( ) سورة البقرة من الآية رقم 231. ( ) سورة النساء، من الآية رقم 12. ( ) سبل السلام، للصنعاني ج3 ص 84، واختلف العلماء في معنى الحديث فالبعض يرى أن معناه: لا يجوز أن يضر الإنسان أخاه فينقصه شيئاً من حقه، وهكذا معنى " لا ضرار " فهو أنه لا يجازيه بإدخال الضرر عليه، فالضرر ابتداء الفعل، والضرار الجزاء عليه، ولم يرتض الصنعاني هذا المعنى وبين أنه يبعده جواز الانتصار للمظلوم، قال تعالى: ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) وقال تعالى: ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ). وبعض العلماء يرى أن الضرر هو ما تضر به غيرك وتنتفع أنت به، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع. والبعض يرى أن الضرر والضرار هو بمعنى واحد، وتكرارهما في الحديث هو للتأكيد في النهي عن الضرر انظر سبل السلام للصنعاني المصدر السابق. ( ) نيل الأوطار للشوكاني ج5 ص 261. ( ) المصدر السابق ج5 ص 262. ( ) بين العلماء أن الضرر حرام مطلقاً سواء أكان الواقع عليه الضرر إنساناً أم حيواناً، وعندما تكلموا في هذا المجال بيد أنه يجب على الإنسان أن ينفق على الحيوانات التي يملكها، سواء في ذلك العلف والسقي، ويقوم مقام ذلك أن يخليها لترعى وترد الماء إن كانت من الحيوانات التي ترعى وتكتفي بذلك لخصوبة الأرض وصلاحيتها للرعي، ولم يكن هناك مانع يمنع الحيوان من أن يرعى وصرح العلماء بأن المالك إذا امتنع من ذلك أجبره الحاكم على القيام به وكان آثماً في هذا الامتناع، واستدلوا في هذا إلى ما ثبت في الصحيحين: البخاري ومسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها، إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ". ( ) أطفالنا ومشاكلهم النفسية، للدكتور كلير فهيم ص 11، 13. ( ) الأحزاب من الآية 5. ( ) صحيفة الأهرام في 17 مارس 1998. ( ) سورة البقرة من الآية 29. ( ) سورة الجاثية من الآية 13. ( ) الاستنساخ بين العلم والدين، للدكتور عبد الهادي مصباح ص 55. ( ) مدى مشروعية التحكم في معطيات الوراثة، للدكتور عبد الستار أبو غدة، بحث مقدم إلى ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام المنعقدة في 24 مايو 1983 بدولة الكويت. ( ) سورة النحل الآية رقم 8. ( ) هندسة الأحياء والبيئة للدكتور سعيد محمد الحفار ص 362. ( ) صحيفة الأهرام القاهرية في 22 يناير 1998.




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:48 am

التعارض بين العلم والكتاب المقدس!! -2
الاستنساخ Cloning
الإستنساخ هو إمكان إنتاج نسخة طبق الأصل من كائن ما، مستخدمين خلية منه، وبويضة من كائن آخر من نفس النوع، ليكون بمثابة جنين يُزرَع في رحم مستعار، وينتج لنا هذا المخلوق "النسخة"..!
وبعد نجاح التجربة مع النعجة دوللي، وتم إنتاج نسخة طبق الأصل من إحدى خلاياها.. بدأ الحديث حول إمكانية عمل ذلك في البشر!!!

يقول قداسة البابا شنودة الثالث عن هذا الأمر: الأصل في خلق الله للعالم هو وجود ذكر وأنثى.. وجعل الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع.. وأن ما دون ذلك هو خروج على الأخلاق وكل الديانات. فالاستنساخ يعتبر جريمة في حق الإنسانية، ويحط من كرامة الإنسان.. والطفل المستنسخ لا يعرف له نسب، ولا يعرف له عائلة ينتمي إليها..
مع توضيح أن عملية الإستنساخ البشري هذه، لا تعتبر خلق إنساناً.. حيث الخلق يكون من العدم.. بل هو استخدام لمادة موجودة بالفعل.. فالله هو أصل الوجود.. معطي الحياة وخالقها.. مصدر المقال موقع أنبا تكلاهيمانوت.
ويقول نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب أن الجانب المضيء في موضوع الاستنساخ عموماً (وليس استنساخ البشر) هو تمكين العلماء من التعامل مع الأمراض، فينتجون أعضاء أو صمامات أو أمصال.. كما يكمن للهندسة الوراثية العلاج بالجينات، أو حتى الوقاية بالجينات من أمراض وراثية (حوالي 5000 خطأ أو مرض وراثي تم التعرف عليها جينياً).
ويضيف نيافة الانبا موسي أنه بالنسبة للحيوانات قد يستطيع العلماء إنتاج سلالات أفضل من الأبقار مثلاً، تنتج ألباناً ذات كفاءة بروتينية عالية، وتصلح للأطفال المبتسرين.. أو لإنتاج مزيد من اللحوم أو الألبان أو الأصواف.. أو لمنع حيوان معين من الانقراض..
وبالنسبة للنباتات قد يتمكن العلماء من إنتاج سلالات تقاوم العطش والملوحة والآفات الزراعية وتتحمل الأجواء المختلفة..




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin





ذكر عدد المساهمات: 14337
نقاط: 23510
تاريخ الميلاد: 22/05/1966
تاريخ التسجيل: 17/04/2009
العمر: 48

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   السبت 10 أكتوبر 2009, 4:49 am

قانون أمريكي لمنع استنساخ البشر 23-06-2001

واشنطن -وكالة الأنباء الفرنسية

أيدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس"21-6-2001" مشروع قانون مقدم إلى الكونغرس بهدف حظر كافة أشكال استنساخ البشر بما في ذلك استخدام الأجنة المستنسخة لأغراض علاجية.
وقال مساعد وزير الصحة "كلود آلن" أمام لجنة فرعية في مجلس النواب إن وزير الصحة "تومي تومسون" والرئيس جورج بوش يعارضان أي مسعى لاستنساخ البشر.
وأضاف "نحن نعارض نقل المادة النووية بين خلايا بشرية سواء للمساعدة على الإنجاب أو وضع أدوية علاجية خلوية أو نسيجية".
وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة بوش بهذه الصراحة معارضتها للاستنساخ.
وعرض على الكونغرس أخيرا مشروعان للاستنساخ على أن يطرحا خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة للتصويت.
وينص المشروع الأول - تحت عنوان "قانون حظر الاستنساخ البشري"- على تجريم أي مسعى لتخليق جنين بشري عن طريق الاستنساخ سواء لأهداف إنجابية أو علاجية. ويجعل النص من الاستنساخ جريمة وينص على عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات وغرامة بمليون دولار على الأقل.
أما المشروع الثاني، "قانون حظر الاستنساخ"، فيسمح بالاستنساخ البشري لأهداف علاجية طالما لم تكن هناك نية لاستخدامه لإحداث حمل.
وأعرب "ألن" عن أسفه لكون هذا المشروع لا يحظر الاستخدامات الأخرى للاستنساخ مثل "تخليق أجنة بشرية لأغراض البحث" موضحا أن هذا الأمر يشكل "مدعاة قلق كبير لإدارة الرئيس الأمريكي بوش.
وكان "كونسورسيوم" طبي دولي على رأسه الإيطالي "سيفيرينوأنتورينو" والعالمة الفرنسية "بريجيت بواسولييه" والطبيب الأميركي "ريتشارد سيد" أعلن قبل مدة عزمه استنساخ أول إنسان خلال أمد قريب.




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
.hema.
عضو فعال
عضو فعال



ذكر عدد المساهمات: 366
نقاط: 448
تاريخ الميلاد: 01/02/1994
تاريخ التسجيل: 07/10/2009
العمر: 20

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   الجمعة 16 أكتوبر 2009, 8:04 pm

جزاكم الله خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tamerparamours.hooxs.com
reham elkastawy
Admin
Admin






انثى عدد المساهمات: 1921
نقاط: 4711
تاريخ التسجيل: 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   الإثنين 19 أكتوبر 2009, 7:12 am

توبيك اكثر من رائع ومجهود جبار بجد الف شكر






و ما من كاتب الا و يفنى
و يبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شئ
يسرك فى القيامة ان تراه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.elwardianschool.gogoo.us
M7md S3d
عضو فعال
عضو فعال



ذكر عدد المساهمات: 365
نقاط: 402
تاريخ الميلاد: 07/01/1992
تاريخ التسجيل: 04/05/2009
العمر: 22

مُساهمةموضوع: رد: الاستنساخ   الثلاثاء 10 نوفمبر 2009, 5:52 pm

ايه الكلام الكبير ده عايزين نولع المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الاستنساخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elwardianschool ::  :: -